الصفحة الرئيسية   المركز الإعلامي  لقاءات وزير التعليم العالي
لقاء وزير التعليم العالي مع صحيفة البعث_9-4-2015

  بعد أن كثر تزوير الشهادات الجامعية .. تعليمنا العالي تحت مجهر اليونسكو!

  المارديني: ما نقوم به من إجراءات سيقوي الشهادة السورية في الخارج ويحميها من التزوير

لا مبرر للضجة التي أثيرت حول القرار 441 وقريباً قواعد جديدة للقبول في درجة الدكتوراه وفق معايير الجودة العالمية

البعث – غسان فطوم

تعاطت وزارة التعليم العالي بشكل جيد مع قضايا الطلبة خلال سنوات الأزمة التي دخلت عامها الخامس، وحاولت جاهدة تأمين الأجواء الدراسية المناسبة بهدف متابعة الطلبة لتحصيلهم العلمي، لكن بالرغم من كل هذا لم تسلم الوزارة من “سهام” الطلبة التي صوبت على بعض قراراتها وانتقدت العديد من إجراءاتها التي أثارت ضجة في الشارع الطلابي وصلت إلى حد اتهام الوزارة “بفرملة” طموحات الطلبة على حد قولهم!.

كيف تلقت الوزارة هذه الاتهامات، وبماذا تبرر بعض إجراءاتها في الجامعات الحكومية والخاصة؟.

سؤالان من جملة أسئلة وضعتها “البعث” على طاولة النقاش مع وزير التعليم العالي الدكتور محمد عامر المارديني الذي أجاب عنها بكل وضوح وصراحة كعادته في تعاطيه مع الإعلام.

لاحقاً ستصدر!

* بداية الحوار كانت بالسؤال عن القرار 441  الخاص بالقبول في درجة الدكتوراه الذي مازال يثير حديث الشارع الطلابي، فما هو موقف الوزارة منه، هل سيلغى أم سيعدّل؟

- منعاً لأي التباس لا بد من التوضيح أن القرار يتعلق بجامعة دمشق وليس بالوزارة، أو مجلس التعليم العالي، وأن ما تم الاتفاق عليه في اجتماع لجنة التوجيه والإرشاد بمجلس الشعب بتاريخ 29/3/2015 هو التوجيه لإلغاء المفاضلة، مع الاحتفاظ بمعايير عامة ومشتركة بين الجامعات السورية للقبول بدرجة الدكتواره، وهذا ما ناقشه مجلس التعليم العالي في جلسته الأخيرة يوم الاثنين الماضي، حيث أقر قواعد القبول في درجة الدكتواره في الجامعات السورية والمعايير العامة والمشتركة بين الجامعات بما ينسجم مع المعايير العالمية وجودة المستوى العلمي للشهادات التي تمنحها الجامعات السورية، وقريباً ستصدر تلك القواعد، وأعتقد أنه لا مبرر لكل الضجة التي أثيرت حول القرار، فنحن في وزارة التعليم العالي نعمل تحت سقف القانون ولا يمكن أن نخرج عنه.

تحت المجهر!

ويضيف: الآن تعليمنا العالي تحت مجهر منظمة اليونسكو سواء على مستوى الدراسات العليا، أو المرحلة الجامعية الأولى، وهذا يحملنا مسؤولية كبيرة في المحافظة على مكانة الشهادة الجامعية السورية التي ما زالت تحتفظ بمكانتها، نحن قدمنا الكثير من التسهيلات للطلبة مراعاة لظروفهم الصعبة بفعل الأزمة، لكن يجب ألّا تستخدم هذه التسهيلات لاسترخاء منظومة التعليم العالي، ربما الطلبة لا يدركون ذلك، أو لا يعيرونه أي اهتمام أمام انشغالهم بتحصيلهم العلمي.

صمام الأمان

* منذ اعتماد الامتحان الوطني الموحد تم التشكيك بنزاهته، وبأنه جاء ليصادر طموحات الطلبة ويجبرهم التخلي عن أحلامهم، فما ردكم على ذلك؟.

- أقرأ وأسمع وأشاهد الكثير مما يثار ويحكى بخصوص الامتحان الوطني، وخاصة لجهة ما يتعلق بوجود فساد أثناء إجراء الامتحان، ما أود التأكيد عليه من جديد وعبر صحيفة “البعث” هو استحالة حصول أي فساد، وأنا أدعو وسائل الإعلام لأن تكون حاضرة معنا للاطلاع على كيفية وضع الأسئلة وآلية تصحيحها من أجل أن تتأكد من أن الامتحان نزيه ولا تشوبه أي شائبة.

وأود لفت الانتباه إلى نقطة مهمة جداً، وهي أنه لا توجد دولة في العالم تقبل اليوم خريجاً في الجامعات السورية إذا لم يكن خاضعاً لامتحان وطني يكشف حقيقة مستواه، خاصة بعد عمليات التزوير التي طالت الشهادات الجامعية السورية نتيجة الأوضاع الراهنة، إضافة إلى ظهور طرق وأساليب جديدة في الغش الامتحاني!

إذاً الامتحان الوطني شرط من شروط اليونسكو، وبات معياراً عالمياً، وهو بالنتيجة صمام أمان يزيد من قوة وحضور الكفاءات السورية في الخارج.

البوصلة التي توجهنا

* شريحة لابأس بها من الطلبة تتهمكم أن مجلس التعليم العالي يتخذ قراراته بالتصويت وليس بناء على مصلحتها، في إشارة إلى نوع من “الديكتاتورية” إن جاز التعبير، ويؤكدون رأيهم بأن الكثير من القرارات صدرت وتم فيما بعد تعديلها أو الرجوع عنها؟!

- أطمئن الطلبة أن اعتراضهم على أي قرار يؤخذ على محمل الجد ويعاد النظر فيه، نحن حريصون على مصالحهم في كل قرار يصدر عن المجلس، واللجوء إلى التصويت نادراً ما يحدث ويكون عند وجود اختلاف بوجهات النظر حول هذا القرار أو ذاك، كما لا بد أن يعرف الطلبة أن أي قرار يتخذه المجلس يكون بعد دراسته من قبل لجنة مختصة، وأعضاء المجلس يناقشونه بكل تفاصيله، وبالنهاية مصلحة الطالب هي البوصلة التي ترشدنا إلى اتخاذ القرار الصحيح.

وجع الجامعات!

* هناك العديد من أساتذة الجامعة يطالبون اليوم بتعديل بعض مواد قانون تنظيم الجامعات لأنه برأيهم لا يعطي الصلاحيات الكاملة للجامعة باتخاذ ما تراه مناسباً لها على عكس ما كان ينتظر منه!

- بالفعل هناك حاجة ماسة لتعديل قانون تنظيم الجامعات وخاصة لجهة إعطاء أريحية للمجالس الجامعية باتخاذ القرارات المناسبة لها، لأن استقلالية الجامعات تزيد من تمايزها وقوتها علمياً، فأنا عندما كنت رئيساً لجامعة دمشق كنت أشعر أن هذا القانون مازال يأخذ صبغة الوزارة، وأعني هنا مركزية اتخاذ القرار، وهذا يمثل وجعاً حقيقياً للجامعات، وسنعمل مستقبلاً على تجاوز هذه الثغرة، فالوزارة يجب أن تركز بعملها على بناء الإستراتيجيات التي تطور منظومة التعليم العالي لا أن تشغل نفسها بقضايا هي بالأساس من مسؤولية مجالس الجامعات الأقدر على فهم واقعها.

أين الخطأ؟

*هناك من انتقدكم لدرجة الاتهام بأنكم تشجعون “هروب” أساتذة الجامعات الحكومية للتدريس في الجامعات الخاصة على خلفية تصريحكم الأخير حول نية الوزارة بالسماح بذلك، علماً أن الجامعات الحكومية تشكو من نقص في الكوادر؟

- نحن في وزارة التعليم العالي هدفنا بالأساس هو جودة مخرجات التعليم العالي سواء كان الخريجون في الجامعات الحكومية، أو  الخاصة، فأين الخطأ إذا استفادت الجامعات الخاصة من خبرة أساتذة الجامعات الحكومية خارج أوقات الدوام الرسمي؟.

على كلٍ الموضوع طرح على مجلس التعليم العالي للنقاش وفي حال إقراره سيسمح للأساتذة بالتدريس، لمن يريد منهم ذلك.

* لكن هذا سيؤثر على مردود الأساتذة، الأمر الذي ينعكس سلباً على الطالب!.

- قطعاً لا يجوز للجامعات الخاصة أن تعتمد بشكل دائم على أساتذة الجامعات الحكومية، لذا نحن نعمل اليوم على بناء القدرات البشرية من خلال وضع خطط في كل جامعة خاصة لتأهيل كوادرها لتعود وتعمل فيها.

غير صحيح!!

* يشاع أن بعض الجامعات الخاصة متمردة على قرارات الوزارة؟

- هذا الكلام غير صحيح، فنحن إلى الآن لم نسجّل أي مخالفات صريحة باستثناء بعض المخالفات التي تتعلق بتجاوز نسبة الأستاذ إلى الطالب، والأقساط والرسوم.

* وماذا عن المقرات المؤقتة؟

-  بعض الجامعات استطاعت أن تؤمن مقرات مؤقتة بمواصفات جيدة، وبعضها الآخر نحن غير راضين عن مقراتها وهناك إنذارات بهذا الشأن، فنحن في وزارة التعليم العالي لا نقبل أن يدرس الطالب في بيئات غير مناسبة.

* بعد توقف الإيفادات إلى الدول الأوروبية “فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، وغيرها ..” بغية الحصول على تخصصات متميزة، كيف سيتم تعويض ذلك؟

- بالطبع لدينا طلبة كثر موفدون إلى تلك الدول للحصول على تخصصات نعوّل عليها الكثير، ولأن الإيفاد الداخلي لا يستطيع أن يوفرها، عملنا على تقوية علاقات التعاون العلمي مع دول أخرى، كإيران، حيث أخذنا مؤخراً 200 منحة ماجستير ودكتوراه، وعندنا إيفادات لروسيا والصين ودول أخرى، ومن يستطيع من الطلبة تأمين قبول له في الجامعات الأوروبية لا مانع لدى مجلس التعليم العالي، ويمكن أن يحصل الطالب على راتب إيفاد داخلي لمساعدته في الدراسة.

* هل تواجهون مشكلة في تأمين القطع الأجنبي للطلبة الموفدين؟

-لا توجد مشكلة في ذلك كل الرواتب تصل للموفدين ونأمل أن يعودوا للوطن بأقرب فرصة.

متفرقات هامة

- أوضح المارديني أنه سيتم مبدئياً قبول الطلبة المهجرين من فرع جامعة حلب بإدلب بأي جامعة سورية حكومية يتواجدون في محيطها، وذلك بموجب تعهد على  الشرف لمن لا يملك وثائق تثبت وضعه الدراسي ريثما يستكمل وثائقه.

والأمر ينطبق كذلك على الأساتذة والإداريين وكافة العاملين.

- علمنا من السيد الوزير أن الوزارة ستعقد قريباً ورشة عمل بمشاركة كل الجامعات السورية لاعتماد الخاتم السري لمهر الشهادات والوثائق المهمة حفاظاً عليها من التزوير.

- تم إيقاف الإعارة للكليات الطبية التي شهدت هجرة بعض كوادرها بفعل الأزمة، وبقيت الإعارة للكليات الهندسية، وإنما بحدود ضيقة محكومة بعدة اعتبارات.

-توحيد العقوبات الامتحانية فكرة مطروحة على مجلس التعليم العالي.

- الموارد الذاتية للجامعات حمتها وأمنت لها استمراريتها.




طباعة بدون صور

طباعة مع صور