14 نيسان, 2024

اتحاد الطلبة يتبنى زمام المبادرة ويطلق حواراً تفاعلياً حول سياسات القبول الجامعي وتحديات سوق العمل
الخميس, 25 كانون الثاني, 2024

 

 

نظم الاتحاد الوطني لطلبة سورية اليوم ورشة عمل حوارية تفاعلية بعنوان «مدى فاعلية سياسات القبول الجامعي في ضوء تحديات سوق العمل الجديدة» وذلك في قاعة رضا سعيد للمؤتمرات بجامعة دمشق.
وسلطت الورشة التي أدارها د.جمعة حجازي عميد المعهد العالي للدراسات والبحوث السكانية الضوء على عدة محاور أهمها سياسة الاستيعاب الجامعي وأنظمة القبول الدراسي وجامعات الجيل الرابع في خدمة معادلة الاستيعاب والجودة والتنمية  واستراتيجية الاستيعاب الجامعي في سورية في ضوء خطة وزارة التعليم العالي المستقبلية والعلاقة بين سياسات وزارة التربية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ونظام معلومات سوق العمل الفعال في إطار سياسات القبول الجامعي.
خلال الورشة تحدثت رئيسة الاتحاد الوطني لطلبة سورية الدكتورة دارين سليمان أن الورشة تأتي ضمن الاستراتيجية والرؤية التي وضعتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتي انبثقت عنها لجان لدراسة مجموعة من العناوين كان أحد أهمها سياسة الاستيعاب الجامعي وتحديات هذه السياسية على أرض الواقع مؤكدة أن الهدف الأساسي للورشة هو التوظيف الأمثل لسياسة الاستيعاب الجامعي بشكل يحقق الفائدة للطالب والخريج وأيضاً ربطه بسوق العمل بالشكل الأمثل وتوظيف الموارد البشرية والمالية لتحقيق الكفاءة والعدالة وأيضا تحسين هذه السياسة بما ينعكس على قطاع التعليم العالي من ناحية وعلى الحكومة من ناحية أخرى.
ولفتت الزميلة سليمان إلى أنه سيتم تقديم مخرجات وتوصيات الورشة ونتائج الاستبيان الذي طرح عبر الورشة  إلى مجلس التعليم العالي ليتم نقاشها وتبنيها في حال تم التوافق عليها مشيرة إلى أنه سيتم إطلاق رابط إلكتروني لاحقا لتوسيع المشاركة في النقاش وإبداء الرأي لتشمل الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية. 
بدوره قدم وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور بسام إبراهيم عرضاً موسعاً حول السياسات التعليمية والآليات المتبعة في القبول الجامعي خلال السنوات الأخيرة واستعرض مجموعة من المقترحات التي تتضمن تخفيض القبول في الكليات المشبعة والاختصاصات الراكدة والتقيد بعدم جواز حصول الطالب على درجتين علميتين بنفس الوقت من المؤسسات التعليمية الحكومية وتخفيض أعداد القبول في بعض التخصصات لتحقيق التوازن بشكل تدريجي للوصول إلى نسبة /استاذ إلى طالب/ وفق قواعد الاعتماد العلمي والتنسيق بين وزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي في تحديد نسب القبول في التعليم الثانوي العام والمهني وفق خطة زمنية دورية لكل /3/ سنوات إضافة إلى التوسع في أسلوب تسجيل الطلاب في سنة تحضيرية قبل فرزهم إلى تخصصات فرعية /هندسة الميكانيك وهندسة الكهرباء والعلوم الصحية والعلوم الأساسية/.
وبين الوزير إبراهيم أنه تم تشكيل لجنة في الوزارة لإعادة رسم الخارطة التعليمية ودراسة التموضع الجغرافي للجامعات والاختصاصات ودراسة آليات القبول الحالية والتركيز على التعليم التقني والمهني وتطوير هذا القطاع و تشجيع الطلاب للدخول فيه وتعديل الخطط والمناهج ووضع جزء من هذه الخطط للتدريب والتأهيل سواء في القطاعات الحكومية أو القطاعات الخاصة لاكتساب الخريج المهارات العملية التطبيقية تمهيدا لدخوله إلى سوق  العمل.
أما وزير الشؤون الاجتماعية والعمل لؤي المنجد فقد لفت إلى ضرورة إعادة النظر بسياسة الاستيعاب الحالية والتي يصل عمرها إلى أكثر من خمسين عاماً والتي حققت أغلب أهدافها في إتاحة فرصة التعليم للجميع وإلغاء موضوع النخبوية والمساواة بين الجنسين وتحفيز المرأة على الدخول في قطاع التعليم العالي مؤكداً أن حق التعليم هو حق ضمنه الدستور لكافة مواطني الجمهورية العربية السورية وطلابها وما نبحث فيه اليوم هو الآليات والكفاءة وربط قطاعات التربية والتعليم العالي بسوق العمل وشبكات الحماية الاجتماعية وإعادة النطر بمفهوم الاستيعاب الجامعي من منطلق كفاءة الاستثمار الحكومي به مبيناً أنه سيتم إطلاق مرصد سوق العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بداية شهر نيسان القادم ليكون أحد أهم المدخلات لبناء سياسات تتعلق بالتعليم العالي فيما يتعلق بالقطاعات والاختصاصات. 
من جهته وزير التربية الدكتور محمد عامر المارديني نوه بالخبرات الكبيرة الموجودة في قطاعي التربية والتعليم العالي والتي يجب استثمارها في هذا المجال مبيناً أنه تم العمل على البنية التشريعية والقانونية في المجال التربوي وتم إجراء مناقلة لبعض القضايا من التعليم العالي إلى التربية لاسيما فيما يتعلق بقانون إحداث وزارة التربية  وموضوع المجلس التربوي الأعلى الذي سيضم خبرات كبيرة جداً و هو يكافىء مجلس التعليم العالي حيث إن القرار الجماعي سيكون هو الرائز الأساسي في صنع القرار التربوي.
 
ولفت الوزير المارديني إلى أنه يتم العمل حالياً على مسارات تعليمية متنوعة في التعليم الثانوي تشمل خمس مسارات لتكون نقطة انطلاق للكليات الموجودة في الجامعات والمعاهد سواء العليا أو التقانية إضافة إلى العمل على تحسين بيئة وقدرات المعلمين وتخصيص عشرة بالمئة من الخريجين الأوائل في معظم الكليات ليكونوا رافدا أساسيا للكوادر التعليمية في وزارة التربية عوضا عن إجراء المسابقات الدائمة لانتقاء المعلمين والعمل على تطوير المناهج واعتماد الامتحانات المؤتمتة.
شارك في الورشة عبر تقنية الفيديو مجالس جامعات /حلب وتشرين والبعث وطرطوس وحماة والفرات/ إضافة إلى رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي وعدد من رؤساء الجامعات ورؤساء وممثلي غرف الصناعة والتجارة والزراعة وعدد من الأكاديميين والباحثين والمختصين والطلبة.