28 شباط, 2020

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تطلق قواعد البيانات البحثية الوطنية (NSR) .
الأثنين, 23 كانون الأول, 2019

 

ايماناً من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بأهمية البحث العلمي, وضرورة تنميته للاسهام في تطوير المجتمع وإعادة الإعمار, ولأن البحث العلمي أداة أساسية من أدوات سورية للنهوض والارتقاء والتعافي مماخلفته الحرب من خسائر بشرية وكوادر بحثية وخسائر اقتصادية واجتماعية, أقامت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اليوم في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق حفل إطلاق قواعد البيانات البحثية الوطنية (NSR)  بهدف إحداث نقلة نوعية في رقمنة البيانات الأكاديمية وإتاحتها بشكل سريع للباحثين على مختلف مستوياتهم.
وتتضمن القاعدة كل ما يتعلق بالبحث العلمي من موارد بشرية ومادية حيث تضم أكثر من 16 ألفاً و173 بحثاً علمياً وأكثر من عشرة آلاف رسالة ماجستير ودكتوراه في مختلف المجالات, إضافة إلى التعريف بأكثر من ستة آلاف عضو هيئة تدريسية على مستوى الجامعات السورية ,ونوافذ تتضمن الجامعات المعترف بها في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمخابر البحثية والبرمجيات البحثية الجامعية والعلاقات الثقافية والمجلات المعترف بها وكذلك الكتب الجامعية.
 
وتسعى القاعدة إلى تقديم البيانات والمخرجات العلمية والبحثية بصورة رقمية (الكترونية) متميزة, وتوثيق التطور والتقدم الأكاديمي للباحثين وأعضاء الهيئة التعليمية وفق سير ذاتية محدثة باستمرار, وإيجاد الشراكة بين البحث العلمي والقطاعات الاقتصادية وربط الجامعة بالمجتمع, بما يخدم التنمية المستدامة عبر قواعد بيانات الخريجين, وخدمة طلبة الجامعات بتسهيل تأمين المعطيات اللازمة إلكترونياً والاستفادة سواء لطلبة الدراسات العليا أو الخريجين, وتحقيق تكامل البحث العلمي مع التنمية المستدامة عبر إنشاء حواضن نوعية تؤمن ربط البحث العلمي بسوق العمل.
 
ويمكن للباحثين الاستفادة من قواعد البيانات الموجودة فيها لإجراء دراسات معمقة تستند على بيانات موثوقة ودقيقة إضافة إلى أنها تسعى إلى تحقيق التشاركية وتعزيز النزاهة والشفافية وبيان واقع البحث العلمي في سورية ووضع قاعدة أساسية للانطلاق بمشروع البيانات المفتوحة وبشكل لاحق الدخول في شراكة الحكومة الإلكترونية والبيانات المفتوحة وتقديم الخدمات البحثية وتسهيل وتبسيط الإجراءات من خلال تحقيق التفاعل والتواصل بين الباحثين وبما يحقق درجة عالية من التواصل مع سوق العمل .
وقال الدكتور بسام إبراهيم وزير التعليم العالي والبحث العلمي في كلمة له خلال حفل الإطلاق: إنه يوم مبارك أن نحتفل سوية بمشروع إطلاق قواعد البيانات البحثية الوطنية تتويجاً للجهود التي بذلت, والعمل الدؤوب, والمثابرة من قبل الفرق الفنية في الوزارة والجامعات, وجميع الهيئات والمراكز البحثية, إيماناً منّا جميعاً بأهمية تطوير البحث العلمي, ورفع نوعيته وتحسين جودته, مشيراً أن الوزارة قامت بوضع خطة وبرنامج زمني تنفيذي لإطلاق مشروعها الوطني والنوعي والمتمثل في بناء (قاعدة بيانات بحثية شاملة) تشمل الموارد البشرية والمادية واللوجستية المتاحة في جميع الجامعات, والمراكز, والهيئات البحثية, بحيث تكون بوابة لرسم سياسات تطويرية للبحث العلمي, والتقانة والتميز والإبداع, كما ستسهم في رفع التصنيف العالمي للجامعات والمؤسسات التعليمية من خلال وجود هذه البيانات على المواقع الالكترونية, وإيجاد الشراكة الحقيقية مع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية بربط الجامعة بالمجتمع وسوق العمل والصناعة .
ولفت وزير التعليم العالي إلى  إن القاعدة إنجاز مهم وأنها تأتي في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة من أجل تطوير منظومة البحث العلمي بما يواكب وينسجم مع رؤية الحكومة في البرنامج الوطني التنموي لـ “سورية فيما بعد الحرب.. الخطة الاستراتيجية 2030”
بدورها أكدت الدكتورة سحر الفاهوم معاون وزير التعليم العالي لشؤون البحث العلمي  إلى أن وزارة التعليم تولي البحث العلمي كل الدعم والاهتمام, وأن مشروع اطلاق قواعد البيانات مهم , وهو يشمل قواعد بيانات تتعلق بالهيئة التعليمية والموارد البشرية والجامعات الخاصة ..الخ, ومن ثم متطلبات البحث الأخرى مثل رسائل الماحستير والمجلات العلمية ونافذة للخريجين وعلاقات التبادل الثقافي ... مشيرة أن القاعدة هي نافذة إلى البيانات المفتوحة التي تدعم الشفافية , والتي تعطي بيانات مفتوحة وواضحة ومتاحة للجميع, وتتيح الفرصة لإجراء مجموعة من الدراسات بالإضافة إلى الخدمات التي تقدمها للطلاب وإلى متخذي القرار ... مبينة أن القاعدة تفاعلية تبادلية وليست أرشيفاً للمعلومات بحيث يمكن تحديث البيانات والمعلومات فيها باستمرار وإضافة كل ما هو جديد عليها بشكل مباشر من قبل المستخدم.
الدكتور شادي العظمة مدير البحث العلمي في وزارة التعليم أكد ان اطلاق قاعدة البيانات هو بمثابة الحجر الأساس لخطة  تم إقرارها في مجلس الوزراء لتطوير البحث العلمي, مشيراً إلى  الدور الكبير الذي تقوم به هذه القاعدة في الكشف عن الفجوات في البحث العلمي وما هي الاحتياجات, وماهي الموارد المتاحة, وكيف يمكن  التخطيط للمرحلة المقبلة لتنفيذ باقي مراحل خطة البحث العلمي, موضحاً أن الهدف الأسمى الذي تسعى إليه الوزارة هو ربط البحث العلمي بسوق العمل والتنمية, مشيراً أن هذه القاعدة هي النقطة الأساسية لنستطيع أن نبدأ ونخطط ونسير في الطريق الذي نطمح إليه مستقبلاً .
 
الدكتور زكريا الزلق المدير التنفيذي لمشروع قواعد البيانات البحثية أشار إلى أن أهمية القاعدة تكمن في خلق بيئة تمكينية تسهم بنهضة البحث العلمي تماشياً مع قانون إحداث وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتحل محل وزارة التعليم العالي مؤكداً أن القاعدة خطوة جدية للاهتمام بالبحث العلمي في إطاره الرقمي وفقاً للمتطلبات التي ترد في أي لحظة مشيراً إلى أن هناك باحثين سوريين متميزين يتجاوز عدد أبحاثهم الدولية الـ 170 بحثاً.
 
الدكتورة سونيا أحمد مديرة برنامج ماستر نمذجة معلومات البناء في الجامعة الافتراضية ومديرة العلاقات العامة والدولية في قاعدة البيانات (نسر ) أكدت على أهمية قاعدة البيانات، مشيرة أنها ستكون عامل مهم في رفع أداء السوق وتطويره  ودخول سورية في عالم التنافسية العالمية على كافة الأصعدة.
وعبرت د.سونيا في مستهل محاضرتها عن سعادتها الكبيرة لإنطلاق قاعدة البيانات ( نسر) وقد بدأ التحليق، متمنية من المعنيين والمستفيدين من كم البيانات الهائلة التي تقدمها القاعدة تقديم الدعم الكامل بما يحقق الاستمرارية، وتحديداً متخذي القرار.. مشيرة أن قرارهم المستند إلى قاعدة البيانات نسر  سيتميز بالشفافية والموثوقية ..
وفي الختام قام د.بسام ابراهيم ود.سحر الفاهوم بتكريم ثلة من الباحثين .